مسجد النبي دانيال (الإسكندرية)

من دار الحكمة
اذهب إلى التنقلاذهب الى البحث
مسجد النبي دانيال
إحداثيات 31°11′41″N 29°54′07″E / 31.19482°N 29.90183°E / 31.19482; 29.90183   تعديل قيمة خاصية (P625) في ويكي بيانات
معلومات عامة
القرية أو المدينة الإسكندرية
الدولة  مصر
معلومات أخرى

مسجد النبي دانيال ينسب الجامع إلى أحد العارفين بالله وهو الشيخ محمد دانيال الموصلي أحد شيوخ المذهب الشافعي وكان قد قدم إلى مدينة الإسكندرية في نهاية القرن الثامن الهجري واتخذ منها مكانا لتدريس أصول الدين وعلم الفرائض على نهج الشافعية وظل بمدينة الإسكندرية حتى وفاته سنة 810 هـ، فدفن بالمسجد وأصبح ضريحه مزارا للناس ويقع جامع النبي دانيال في الشارع المعروف باسمه (شارع النبي دانيال).[1] بني مسجد النبي دانيال في الإسكندرية عام 1790 ميلاديًا، في وقت كانت الإسكندرية فيه تحتوي على حيين فقط هما رأس التين والجمرك. أما باقي الإسكندرية فكانت عبارة عن صحراء من الرمال يتخللها مزارع خضراء كثيفة أو بحيرات شاسعة الاتساع. يعتبر المسجد من أقدم مساجد مصر، وجدرانه مزينة بالزخارف الإسلامية القديمة، وهو مزار للعديد من السائحين خاصة الآسيويين الذين يحرصون على زيارة الضريح الموجود أسفل المسجد الذي يقال إنه للنبي دانيال.[2]

الوصف

يتكون تخطيط الجامع من مساحة مستطيلة يتقدمها صحن مكشوف أو زيادة يوجد بالناحية الشمالية الغربية منها دورة المياه والميضأة، وللجامع واجهة رئيسية واحدة هي الواجهة الجنوبية الغربية ويقع بها المدخل الرئيسي للجامع حيث يؤدي هذا المدخل إلى بيت الصلاة وينقسم إلى قسمين القسم الأول وهو مصلى للرجال أما القسم الثاني فخصص لصلاة النساء.[1] يتكون بيت الصلاة أو المصلى من مساحة مستطيلة مقسمة إلى ثمانية أروقة من خلال سبعة أعمدة رخامية تحمل عقودا نصف دائرية ويوجد بالناحية الجنوبية الشرقية حنية المحراب ويفتح بالجدار الشمالي الشرقي فتحة باب مستطيلة تؤدي إلى الضريح وهو عبارة عن مساحة مستطيلة يتوسط أرضيتها فتحة مثمنة يحيط بها حاجز من الخشب الخرط يرتكز على رقبة مثمنة مكونة من ثلاثة صفوف من المقرنصات ويتم الهبوط بعمق حوالي خمسة أمتار إلى الضريح الذي يتكون من مساحة مربعة تقوم على أربعة دعائم متعامدة كان يؤدي الذي بالناحية الجنوبية الغربية إلي سرداب مغلق حاليا ويتوسط أرضية الضريح تركيبتين من الخشب أحدهما تحتوي على قبر الشيخ محمد دانيال الموصلي أو كما هو معتقد النبي دانيال والأخرى تضم قبر يعرف باسم قبر لقمان الحكيم وإن كانت المصادر التاريخية لم تتناول صحة أو خطأ هذه التسمية.[1] أما المصلى الخاص بالنساء فيقع بالناحية الشمالية الغربية وهو عبارة عن مساحة مستطيلة يوجد بها حاجز من الخشب الخرط.[1]

الضريح

هناك رواية تقول إنه عندما فتحت الإسكندرية على يد عمرو بن العاص في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، عثر الجنود على المكان وعليه أقفال من حديد تحيط بحوض من الرخام الأخضر، وعند فتحه وجدوا فيه هيكل لرجل ليس على هيئة أهل العصر، فأنفه طويل ويده طويلة وعليه أكفان مرصعة بالذهب. فأبلغوا عمر بن الخطاب بذلك فسأل علي بن أبي طالب رضي الله عنهما، فقال له: هذا نبي الله دانيال. فأمر عمر بتحصين قبره حتى لا يمسه اللصوص. إلا أن عددا من الاثريين يشككون في هذه الرواية ويؤكدون أن الضريح الموجود بالمسجد على عمق حوالي خمسة أمتار هو للشيخ محمد دانيال الموصلي وهو رجل صالح جاء إلى الإسكندرية في نهاية القرن الثامن الهجري، وقام بتدريس أصول الدين وعلم الفرائض على مذهب الإمام الشافعي، وظل بها حتى وفاته سنة 810هـ ودفن بالمسجد، الذي يعود تاريخ بناؤه إلى القرن الثاني عشر الهجري. يقول على باشا مبارك في الخطط التوفيقية: «مسجد مشهور بمسجد النبي دانيال كان صغيرا فجدده العزيز محمد على باشا سنة 1238، وله ليلة كل سنة في شهر رمضان وهو تابع الوقف، وبهذا المسجد يوجد مدفن مخصوص بالعائلة الخديوية مدفون فيه المرحوم محمد سعيد باشا ونجله طوسون باشا وغيرهما». وقد ارتبط هذا الجامع بعدة أساطير منها أنه دفن به النبي دانيال كما ارتبط أيضا بفكرة البحث عن قبر الإسكندر الأكبر إلا أن الأبحاث والحفائر التي تمت بهذا الجامع في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين دحضت هذه الأفكار.

التخطيط المعماري

هناك خلاف تاريخي بين علي باشا مبارك الذي ذكر في كتابه الخطط التوفيقية الجديدة أن محمد علي باشا قد قام بتجديد الجامع وتوسيعه سنة 1238هـ / 1822م وبين الأستاذ حسن عبد الوهاب الذي لا يوافق على هذا الرأي استنادا إلى أن طراز بنائه لا يتفق وطراز الأبنية التي يرجع تاريخها إلى عصر محمد علي باشا ولذا فقد أرجع الأستاذ حسن عبد الوهاب تاريخ بنائه إلى أبنية القرن الثاني عشر الهجري/السابع عشر الميلادي. ويتكون تخطيط الجامع من مساحة مستطيلة يتقدمها صحن مكشوف أو زيادة يوجد بالناحية الشمالية الغربية منها دورة المياه والميضأة. وللجامع واجهة رئيسية واحدة هي الواجهة الجنوبية الغربية ويقع بها المدخل الرئيسي للجامع حيث يؤدي هذا المدخل إلى بيت الصلاة وينقسم إلى قسمين القسم الأول وهو مصلى للرجال أما القسم الثاني فخصص لصلاة النساء.

الأساطير الشعبية حول المسجد

يعد المسجد نموذجاً للأساطير الشعبية التي لا تزال تؤثر في تفكير العديد من البسطاء في مصر. وتحول هذا المسجد من مكان لأداء الشعائر الدينية في الإسكندرية إلى نقطة جذب للزوار والمختصين في التاريخ والآثار، الذين قاموا بمحاولات مستمرة للكشف عن الحقيقة وراء تسميته، ما يثير الكثير من الحيرة. تُظهر العديد من الدراسات التاريخية الموثوقة أن نبي الله دانيال، أحد أنبياء بني إسرائيل، توفي ودفن في بابل قبل ثلاثة قرون من ظهور الإسكندر الأكبر الذي أسس مدينة الإسكندرية. وهذا يثير التساؤلات حول حقيقة مكان دفن النبي دانيال والمسجد الذي يحمل اسمه في الإسكندرية.[3] الغريب في الأمر هو أن هذه الأسطورة لم تقتصر على الباحثين في مصر فقط، بل دفعت الأمير عمر طوسون، حفيد محمد سعيد باشا من حكام الأسرة العلوية، إلى القيام بعمليات بحث وتنقيب للتوصل إلى سر التسمية. ويقال إن طوسون كلف المؤرخ حسن عبدالوهاب بالتحقيق في هذه الأسطورة. وقد قام عبدالوهاب بإجراء حفائر داخل المقبرة الموجودة في المسجد، ليكتشف أن الضريح المزعوم للنبي دانيال هو في الواقع جزء من مقبرة تضم حوالي ألف قبر تحت المسجد، مما يثبت أن المنطقة كانت تضم جبانة إسلامية قديمة تعود لأكثر من ألف عام. وفقاً للمصادر التاريخية الإسلامية، عاش النبي دانيال في بداية القرن السابع قبل الميلاد، وكان من بين بني إسرائيل الذين أسرهم الملك البابلي نبوخذ نصر أثناء الغزو البابلّي للقدس. وقد اشتهر دانيال بقدرته على تفسير الأحلام، مما أكسبه مكانة خاصة في بلاط الملك نبوخذ نصر. وظل يحظى برعاية ملكية حتى عاد إلى القدس، حيث اعتزل الحياة العامة وكتب تاريخ حياته في سفر يحمل اسمه، والذي يُعد جزءاً من أسفار العهد القديم.[3]

الاستغلال السياحي للمسجد

استعدادًا للاستفادة السياحية من المسجد، أكدت المصادر أنه سيتم استغلال الضريح الموجود فيه وإدراجه ضمن شبكة المعلومات السياحية لإبراز تاريخ مدينة الإسكندرية، وتحويله إلى وجهة دينية وسياحية هامة. تقع المنطقة المحيطة بالمسجد في موقع مميز سياحي وأثري، حيث يجاور المسجد المسرح الروماني، بالإضافة إلى وجود العديد من المعالم الهامة في نفس الشارع مثل: المعبد اليهودي والكنيسة المرقسية، التي تعد من أقدم الكنائس في مصر وأفريقيا. يعتبر هذا الشارع من أكثر شوارع الإسكندرية حيوية، بفضل تواجد المحلات التجارية المتنوعة التي تشمل متاجر بيع المصنوعات الجلدية، من شنط وأدوات جلدية للرجال والنساء، إضافة إلى المحلات التي تبيع مستلزمات الأسرة ومنتجات أخرى. كما يضم الشارع عدداً من المباني البارزة مثل: مبنى الأهرام، والمركز الثقافي الفرنسي، وسوق الكتب الذي يعكس تنوعًا ثقافيًا مشابهًا لسوق الأزبكية في القاهرة، حيث يُعرض فيه مجموعة واسعة من الكتب في مجالات العلوم والثقافة والفن، فضلاً عن كتب تاريخية تتناول تاريخ مصر الغني بالمعلومات.[3]

انظر أيضاً

مراجع

  • مساجد مصر وأولياؤها الصالحون، المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

مصادر

  1. 1٫0 1٫1 1٫2 1٫3 الموقع الرسمى للإسكندرية نسخة محفوظة 1 أكتوبر 2013 على موقع واي باك مشين.
  2. مصراوي نسخة محفوظة 01 مايو 2017 على موقع واي باك مشين.
  3. 3٫0 3٫1 3٫2 "مسجد النبي دانيال بالإسكندرية". مصر عبر العصور. اطلع عليه بتاريخ 2025-01-11. {{استشهاد ويب}}: تحقق من التاريخ في: |تاريخ-الوصول= (مساعدة)