عرض مصدر فتور
من دار الحكمة
→
فتور
اذهب إلى التنقل
اذهب الى البحث
ليست لك الصلاحية لتعديل هذه الصفحة; للسبب التالي:
الفعل الذي اعتزمته مقصور على المستخدمين أعضاء المجموعة:
مستخدمون
.
يمكنك مطالعة و نسخ مصدر هذه الصفحة.
'''الفتور''' <u>لغة</u> : مصدر فتر، ويُقال: فتر يفتر فتورًا وفُتارًا، أي: سكن بعد حدة، ولان بعد شدة، والفترة: الانكسار والضعف، وفَتـَـرَ الماءُ: سَكَن حَرُّه، و: جسمه فُتُورًا: لانَت مَفاصِله، وضَعُف. وأصل هذه المادة يَدُلُّ عَلَى ضَعْفٍ في الشَّيء.<ref>[[لسان العرب]] ل[[ابن منظور]](5/43)</ref> <u>والفتور اصطلاحًا</u>: هو الكسل والتباطؤ والتراخي بعد الجد والنشاط والحيوية.<ref>[[كتاب (الفتور)]]، لناصر بن سليمان العمر،(ص22)،[رابط المادة: https://ar.islamway.net/article/30867/%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%AA%D9%88%D8%B1?__ref=iswy] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20200315044417/https://ar.islamway.net/article/30867/تعريف-الفتور?__ref=iswy |date=15 مارس 2020}}</ref> ==النهي عن الفتور في القرآن== {{برواز 6|محتوى= قال تعالى عن الملائكة (في [[سورة الأنبياء]]): '''{{قرآن|الأنبياء|20}}'''}} أي: (بل هم يُسَبِّحُونَ الله- تعالى- ويحمدونه ويكبرونه. طوال الليل والنهار بدون فتور أو تراخ أو تقصير).<ref name="مولد تلقائيا3">([[التفسير الوسيط للقرآن الكريم]]، تأليف مجموع من العلماء بإشراف مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر)</ref> - (لا يَفْتُـرُونَ) أي: لا يلحقهم الفتور والكلال.<ref>[[غرائب القرآن ورغائب الفرقان|غرائب القرآن]] [[نيسابوري (توضيح)|للنيسابوري]] (9\5)</ref> {{برواز 6|محتوى= قال تعالى عن [[موسى]] عليه السلام: '''{{قرآن|طه|42|إلى آية=43}}'''}} (وقوله- سبحانه- وَلا تَنِيا فعل مضارع مصدره الونى- بفتح الواو وسكون النون- بمعنى الضعف والفتور والتراخي في الأمر. ويقال: ونى فلان في الأمر ينى ونيا- كوعد يعد وعدا- إذا ضعف وتراخى في فعله.<ref name="مولد تلقائيا3" />) والمراد بالآية: (أي: لا تنسياني ولا أزال منكما على ذكر حيثما تقلبتما، واتخذا ذكري جناحًا تصيران به مستمدين بذلك العون والتأييد مني، معتقدين أن أمرًا من الأمور لا يتمشى لأحد إلا بذكري.<ref>([[الكشاف (تفسير)]]) [[الزمخشري|للزمخشري]] (ص65\3)</ref> فالآية الكريمة تدعو [[موسى]] و[[هارون]]، كما تدعو كل مسلم في كل زمان ومكان إلى المداومة على ذكر الله- تعالى- في كل موطن، بقوة لا ضعف معها <u>وبعزيمة صادقة لا فتور فيها ولا كلال</u>. *وعاتب الله المؤمنين في التثاقل عن واجب الجهاد والفتور فيه، {{برواز 6|محتوى= قال تعالى (في [[سورة التوبة]]): '''{{قرآن|التوبة|38}}'''}} قال [[محمد الطاهر بن عاشور|الطاهر بن عاشور]] في تفسيرها: («يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» ألا تعملون بمقتضى الإيمان، وداعي اليقين من المبادرة لأمر اللّه، والمسارعة إلى رضاه، وجهاد أعدائه والنصرة لدينكم، فـ «مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ» أي: تكاسلتم، وملتم إلى الأرض والدعة والسكون فيها. «أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ» أي: ما حالكم إلا حال من رضي بالدنيا وسعى لها ولم يبال بالآخرة، فكأنه ما آمن بها. «فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا» التي مالت بكم، وقدمتموها على الآخرة «إِلَّا قَلِيلٌ» أفليس قد جعل اللّه لكم عقولا تَزِنُون بها الأمور، وأيها أحق بالإيثار؟. أفليست الدنيا ـ من أولها إلى آخرها ـ لا نسبة لها في الآخرة. فما مقدار عمر الإنسان القصير جدا من الدنيا حتى يجعله الغاية التي لا غاية وراءها، فيجعل سعيه وكده وهمه وإرادته لا يتعدى حياته الدنيا القصيرة المملوءة بالأكدار، المشحونة بالأخطار <ref>([[تفسير التحرير والتنوير]]، ل[[محمد الطاهر بن عاشور|ابن عاشور]] )</ref>). ==النهي عن الفتور في السنة== {{برواز 6|محتوى=عن [[أنس بن مالك]] {{رضي الله عنه}}، قال: قال رسول الله {{صلى الله عليه وسلم}} ل[[أبو طلحة الأنصاري|أبي طلحة]]: ((التمس لنا غلامًا من غلمانكم يخدمني. فخرج بي أبو طلحة يردفني وراءه، فكنت أخدم رسول الله {{صلى الله عليه وسلم}} كلما نزل، فكنت أسمعه يكثر أن يقول: '''اللهم إني أعوذ بك من الهم، والحزن، <u>والعجز، والكسل</u>، والبخل، والجبن، وضلع الدين، وغلبة الرجال''')).<ref>رواه [[محمد بن إسماعيل البخاري|البخاري]] (2893)</ref>}} قال [[ابن بطال]]: (الاستعاذة من ال[[عجز (توضيح)|عجز]] وال[[كسل]]؛ لأنَّهما يمنعان العبد من أداء حقوق الله، وحقوق نفسه، وأهله، وتضييع النظر في أمر معاده، وأمر دنياه، وقد أمر المؤمن بالاجتهاد في العمل، والإجمال في الطلب، ولا يكون عالةً، ولا عيالًا على غيره، ما متِّع بصحة جوارحه وعقله).<ref>[[شرح صحيح البخاري]] ل[[ابن بطال]] (10/119)</ref> وقال [[الكلاباذي (توضيح)|الكلاباذي]]: (الكسل: فتور في الإنسان عن الواجبات، فإنَّ الفتور إذا كان في الفضول وما لا ينبغي فليس بكسل، بل هو عصمة، وإذا كان في الواجبات فهو كسل، وهو الثقل، والفتور عن القيام بالواجب، وهو ال[[خذلان]]، قال الله تعالى:'''{{قرآن|التوبة|46}}''' وعاتب الله المؤمنين في التثاقل عن الواجب، والفتور فيه، فقال سبحانه: '''{{قرآن|التوبة|38}}'''. و ((الهرم)): فتور من ضعف يحل بالإنسان، فلا يكون به نهوض، ففتور الهرم فتور عجز، وفتور الكسل فتور تثبيط وتأخير، فاستعاذ النَّبي {{صلى الله عليه وسلم}} عن الفتور في أداء الحقوق، والقيام بواجب الحق من الوجهين جميعًا، من جهة عجز ضرورة، وحرمان منها، مع الإمكان).<ref>[[بحر الفوائد]] (231)</ref> {{برواز 6|محتوى=عن [[أنس بن مالك]] {{رضي الله عنه}}، قال: ((دخل رسول الله {{صلى الله عليه وسلم}} المسجد، وحبل ممدود بين ساريتين، فقال: ما هذا؟ قالوا: لزينب تصلي، فإذا كسلت، أو فترت أمسكت به، فقال: '''حلوه، ليصل أحدكم نشاطه، فإذا كسل، أو فتر قعد''')).<ref>رواه[[مسلم]](2475)و[[محمد بن إسماعيل البخاري|البخاري]](1150)</ref>}} قال [[يحيى بن شرف النووي|النووي]]: (فيه الحث على الاقتصاد في العبادة، والنهي عن التعمق، والأمر بالإقبال عليها بنشاط، وأنَّه إذا فتر فليقعد حتى يذهب الفتور).<ref>[[شرح صحيح مسلم|شرح النووي على صحيح مسلم]] (6/73)</ref> {{برواز 6|محتوى= عن [[عبد الله بن عمرو بن العاص]] {{رضي الله عنهما}} قال: ((قال لي رسول الله {{صلى الله عليه وسلم}}: '''يا عبد الله لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل''')).<ref>رواه [[محمد بن إسماعيل البخاري|البخاري]] (1152)</ref>}} قال [[مباركفوري (توضيح)|المباركفوري]]: معنى قوله: ((كان يقوم الليل)). يعني غالبه أو كله. ((فترك قيام الليل)). أصلًا حين ثقل عليه، أي: فلا تزد أنت في القيام أيضًا، فإنَّه يؤدي إلى تركه رأسًا. قال [[السندي]]: يريد أنَّ الإكثار في قيام الليل قد يؤدي إلى تركه رأسًا، كما فعل فلان، فلا تفعل أنت ذاك، بل خذ فيه التوسط والقصد أي: لأنَّ التشديد في العبادة قد يؤدي إلى تركها وهو مذموم. وقال في اللمعات: فيه تنبيه على منعه من كثرة قيام الليل والإفراط فيه، بحيث يورث الملالة والسآمة).<ref>[[مرعاة المفاتيح]] [[مباركفوري (توضيح)|للمباركفوري]] (4/232)</ref> {{برواز 6|محتوى=وعن [[عبد الله بن عمرو بن العاص]] {{رضي الله عنهما}} قال: قال رسول الله {{صلى الله عليه وسلم}}: (('''لكلِّ عمل شِرَّة، ولكلِّ شِرَّة فَتْرة، فمن كانت فَتْرته إلى سنَّتي، فقد أفلح، ومن كانت إلى غير ذلك، فقد هلك''')).<ref>رواه أحمد، وابن حبان، وصححه الألباني في صحيح الجامع(2152)، وصححه [[مقبل بن هادي الوادعي|الوادعي]] في (الصحيح المسند) على شرط الشيخين(810)</ref>}} قال ابن تيمية: (إنَّ من الناس من يكون له شدة، ونشاط، وحدة، واجتهاد عظيم في العبادة، ثم لابد من فتور في ذلك. وهم في الفترة نوعان: منهم: من يلزم السنة فلا يترك ما أمر به، ولا يفعل ما نهي عنه، بل يلزم عبادة الله إلى الممات، ومنهم: من يخرج إلى [[بدعة]] في دينه، أو [[فجور]] في دنياه، حتى يشير إليه الناس، فيقال: هذا كان مجتهدًا في الدين ثم صار كذا وكذا، فهذا مما يخاف على من بدل عن العبادات الشرعية إلى الزيادات البدعية).<ref>جامع المسائل(5/375)</ref> ==أقوال في الفتور== {{اقتباس مركزي|لون_الخلفية= #ffffe0| قال [[عمر بن الخطاب]] {{رضي الله عنه}}: ('''إنَّ لهذه القلوب إقبالًا وإدبارًا. فإذا أقبلت فخذوها بالنوافل، وإن أدبرت فألزموها الفرائض''').<ref>([[ربيع الأبرار]]) [[الزمخشري|للزمخشري]] (ص158)</ref>}} {{اقتباس مركزي|لون_الخلفية= #ffffe0| وقال أيضًا: ('''المدح هو الذبح؛ وذلك لأن المذبوح هو الذي يفتر عن العمل، فكذلك الممدوح؛ لأنَّ المدح يوجب الفتور، ويورث ال[[كبر (توضيح)|كبر]] وال[[عجب]]''').<ref>[[إحياء علوم الدين]] [[أبو حامد الغزالي|للغزالي]] (ص3/160)</ref>}} {{اقتباس مركزي|لون_الخلفية= #ffffe0| قال [[عبد الله بن مسعود]] {{رضي الله عنه}}: (لا تغالبوا هذا الليل، فإنَّكم لن تطيقوه، فإذا نعس أحدكم فلينصرف إلى فراشه؛ فإنه أسلم له) .}} {{اقتباس مركزي|لون_الخلفية= #ffffe0| قال بعض السلف: ('''العمل على المخافة قد يغيره الرجاء، والعمل على المحبة لا يدخله الفتور''').<ref>[[جامع العلوم والحكم]] لابن رجب (ص2/71)</ref>}} ==أنواع الفتور<ref name="مولد تلقائيا2">[موقع الدرر، بتصرف يسير]</ref>== *فتور عام في <u>جميع</u> الطاعات: مع كره لها، وعدم رغبة فيها، وهذه حال المنافقين، حيث يقول تعالى فيهم: ((إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلاً))[النساء: 142]. *كسل وفتور في <u>بعض</u> الطاعات: يصاحبه عدم رغبة فيها دون كره لها، أو ضعف في الرغبة مع وجودها.وهذه حال كثير من فساق المسلمين، وأصحاب الشهوات. وهذان القسمان سببهما مرض في القلب، ويقوى هذا المرض ويضعف بحسب حال صاحبه. *كسل وفتور عام لكن <u>سببه جسدي لا قلبي</u>: فتجد عنده الرغبة في العبادة، والمحبة للقيام بها، وقد يحزن إذا فاتته، ولكنه مستمر في كسله وفتوره، فقد تمر عليه الليالي وهو يريد قيام الليل، ولكنه لا يفعل مع استيقاظه وانتباهه. *كسل وفتور <u>عارض</u>: يشعر به الإنسان بين حين وآخر، ولكنه لا يستمر معه، ولا تطول مدته، ولا يوقع في معصية. ==من مظاهر الفتور== 1-'''قسوة القلب''': قال تعالى (في [[سورة الزمر]]): '''{{قرآن|التوبة|22|إلى آية=23}}''' قال [[سعدي (توضيح)|السعدي]] في قول سبحانه: ((فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ)): (يعني لا تلين لكتابه، ولا تتذكر آياته، ولا تطمئن بذكره، بل هي مُعرضة عن ربها، ملتفتة إلى غيره، فهؤلاء لهم الويل الشديد.<ref>[[تفسير السعدي|تيسير الكريم الرحمن]] [[سعدي (توضيح)|للسعدي]] (ص722\1)</ref> وقال [[مالك بن دينار]]: (أربع من علم الشقاوة: قسوة القلب، وجمود العين، وطول الأمل، والحرص على الدنيا). 2-'''التكاسل عن الطاعة''': قال تعالى (في سورة النساء):'''{{قرآن|النساء|142}}''' 3-'''الابتعاد عن الجليس الصالح''': قال {{صلى الله عليه وسلم}} فقال: ((مثل الجليس الصالح والسوء، كحامل المسك ونافخ الكير؛ فحامل المسك إمَّا أن يحذيك، وإمَّا أن تبتاع منه، وإمَّا أن تجد منه ريحًا طيِّبة، ونافخ الكير إمَّا أن يحرق ثيابك، وإمَّا أن تجد ريحًا خبيثة)).<ref>رواه [[مسلم]] (2628) و[[محمد بن إسماعيل البخاري|البخاري]] (5534)</ref> 4-'''ضياع الوقت وعدم الإفادة منه''' 5-'''الفوضوية والتخبط في العمل''':(وخداع النفس بالانشغال وهو فارغ، وبالعمل وهو عاطل، ينشغل في جزئيات لا قيمة لها، ولا أثر يذكر، ليس لها أصل في الكتاب أو السنة، وإنما هي أعمال يقنع نفسه بجدواها، ومشاريع وهمية لا تسمن ولا تغني من جوع).<ref name="مولد تلقائيا1">كتاب (الفتور)، لناصر بن سليمان العمر،(ص37)</ref> 6-'''عدم الاستعداد للالتزام بشيء، والتهرب من كل عمل جدِّي''': (مما يلحق بهذا الباب أنَّك تجد هذا الفاتر أصبح يعيش بلا هدف، أو غاية سامية، فهبطت اهتماماته، وسفلت غاياته، وذلت مطامحه ومآربه. وتبعًا لذلك فلا قضايا المسلمين تشغله، ولا مصائبهم تحزنه، ولا شئونهم تعنيه، وإن حدث شيء من ذلك فعاطفة سرعان ما تبرد وتخمد ثم تزول).<ref name="مولد تلقائيا1" /> ==أسباب الفتور== 1-<u>التشدُّد في العبادة</u>: المؤمن ينبغي أن يقوم بما يطيقه من العبادة حتى لا يصاب بالملل والفتور، فعن عبد الله بن [[عمرو بن العاص]]، {{رضي الله عنهما}}، قال: (قال لي رسول الله {{صلى الله عليه وسلم}}: يا عبد الله، ألم أخبر أنَّك تصوم النهار، وتقوم الليل؟ فقلت: بلى يا رسول الله، قال: فلا تفعل، صم وأفطر، وقم ونم، فإنَّ لجسدك عليك حقًّا، وإنَّ لعينك عليك حقًا، وإنَّ لزوجك عليك حقًّا، وإنَّ لزورك عليك حقًّا، وإنَّ بحسبك أن تصوم كل شهر ثلاثة أيَّام، فإنَّ لك بكل حسنة عشر أمثالها، فإنَّ ذلك صيام الدهر كله، فشددت فشدد عليَّ، قلت: يا رسول الله، إني أجد قوة، قال: فصم صيام نبي الله [[داود]] عليه السلام ولا تزد عليه، قلت: وما كان صيام نبي الله داود عليه السلام، قال: نصف الدهر. فكان عبد الله يقول بعد ما كبر: يا ليتني قبلت رخصة النَّبي{{ صلى الله عليه وسلم}}).<ref>رواه [[مسلم]] (1159) و[[محمد بن إسماعيل البخاري|البخاري]] (1975)</ref> 2-<u>الغفلة عن ذكر الله</u>: قال ابن القيم: (فمن كانت الغفلة أغلب أوقاته، كان الصدأ متراكبًا على قلبه، وصدأه بحسب غفلته، وإذا صدئ القلب لم تنطبع فيه صور المعلومات على ما هي عليه، فيرى الباطل في صورة الحق، والحق في صورة الباطل؛ لأنه لـمَّا تراكم عليه الصدأ أظلم، فلم تظهر فيه صورة الحقائق كما هي عليه، فإذا تراكم عليه الصدأ، واسود، وركبه الران فسد تصوره وإدراكه، فلا يَقبل حقًّا، ولا ينكر باطلًا، وهذا أعظم عقوبات القلب، وأصل ذلك من الغفلة واتباع الهوى، فإنَّهما يطمسان نور القلب، ويعميان بصره).<ref>[[الوابل الصيب]] ل[[ابن قيم الجوزية|ابن القيم]] (56)</ref> 3-<u>الاقتداء بالأشخاص والتعلق الخاطئ بهم</u>: فقد يتعلق الفرد بشخص يعتبره قدوة، فإن زلَّ زلَّ معه، والحي لا تُؤمن عليه الفتنة، ولا هو معصوم من الخطأ، يقول [[عبد الله بن مسعود]] {{رضي الله عنه}}: (من كان منكم مستنًّا، فليستنَّ بمن مات، أولئك أصحاب [[محمد]] كانوا خير هذه الأمة، أبرَّها قلوبًا، وأعمقها علمًا، وأقلها تكلفًا، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه، ونقل دينه، فتشبهوا بأخلاقهم وطرائقهم، فهم أصحاب محمد كانوا على الهدي المستقيم).<ref>[[تخريج مشكاة المصابيح]] ل[[محمد ناصر الدين الألباني|الألباني]] (191)</ref> 4-<u>التعلق بالدنيا وزينتها</u>: التعلق بالدنيا والغرور بملاذها، يعتبر من أعظم أسباب الفتور، {{برواز 6|محتوى=قال سبحانه (في [[سورة لقمان]]): '''{{قرآن|لقمان|33}}'''}} {{اقتباس مع خلفية|وقال رسول الله {{صلى الله عليه وسلم}}: (( '''ما الدنيا في الآخرة إلا كما يجعل أحدكم إصبعه هذه في اليم، فلينظر بم ترجع''')).<ref>أخرجه مسلم (2858) باختلاف يسير.</ref>}} {{برواز 6|محتوى=وقال {{صلى الله عليه وسلم}}: (('''من كانت الدنيا همه، فرَّق الله عليه أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتبه الله له''')).<ref>رواه [[ابن ماجه]] و[[أحمد (توضيح)|أحمد]]، صححه الألباني في [[صحيح سنن ابن ماجه]] (3329)</ref>}} ==عواقب الفتور<ref name="مولد تلقائيا2" />== *فوات المصالح الدينية، والدنيوية. *التعرض للأزمات النفسيَّة، والاجتماعيَّة. *قد يؤدي به إلى ترك بعض الفرائض. *تأثر من حوله به، وخاصة إذا كان قدوةً لغيره. *قد يؤدي لقسوة القلب. ==المراجع== {{مراجع|2}} {{الأخلاق في الإسلام}} {{شريط بوابات|أخلاقيات}} [[تصنيف:أخلاقيات اجتماعية]]
ارجع إلى
فتور
.
قائمة التصفح
أفعال الصفحة
الصفحة
نقاش
اقرأ
عرض المصدر
التاريخ
أفعال الصفحة
الصفحة
نقاش
مزيد
أدوات
أدوات شخصية
دخول
تصفح
الصفحة الرئيسة
تصنيفات
كن كاتبًا
دليل الكاتب
صفحة عشوائية
الطقس في مدينتك
تواصل معنا
بحث
اذهب
GROUP-SIDEBAR
أدوات
ماذا يصل هنا
تغييرات ذات علاقة
الصفحات الخاصة
معلومات عن هذه الصفحة
في مشاريع أخرى