عرض مصدر حياء
من دار الحكمة
→
حياء
اذهب إلى التنقل
اذهب الى البحث
ليست لك الصلاحية لتعديل هذه الصفحة; للسبب التالي:
الفعل الذي اعتزمته مقصور على المستخدمين أعضاء المجموعة:
مستخدمون
.
يمكنك مطالعة و نسخ مصدر هذه الصفحة.
{{إسلام}} '''الحياء''' <u>لغةً</u>: ا'''لحشمة'''، وضدها الوقاحة. وقد حيي منه حياء واستحيا واستحى فهو حَيِيٌّ، وهو الانقباض والانزواء.<ref>[[لسان العرب]] ل[[ابن منظور]] (14/217)، و[[مقاييس اللغة]] ل[[ابن فارس]] (ص2/122)</ref> والحَيَاء <u>اصطلاحًا</u>: * هو: (انقباض النَّفس مِن شيءٍ وتركه حذرًا عن اللَّوم فيه).<ref>[[التعريفات (توضيح)|التعريفات]] [[جرجاني (توضيح)|للجرجاني]] ص94)</ref> * وقال [[ابن حجر (توضيح)|ابن حجر]]: (الحَياء خُلُقٌ يبعث صاحبه على اجتناب القبيح، ويمنع مِن التقصير في حقِّ ذي الحقِّ).<ref>[[فتح الباري]] ل[[ابن حجر العسقلاني]] (ص1/52)</ref> * وقيل هو: (تغيُّر وانكسار يعتري الإنسان مِن خوف ما يُعَاب به ويُذَمُّ، ومحلُّه الوجه.<ref>[[التبيان في تفسير غريب القرآن]] ل[[ابن الهائم (توضيح)|ابن الهائم]] (ص61)</ref> == أنواع الحياء == والحياء '''نوعان:''' # '''نفساني:''' هو الذي خلقه الله في النفوس كلها كالحياء من كشف [[عورة|العورة]]، [[جماع|والجماع]] بين الناس. # '''إيماني:''' وهو أن يمتنع [[مؤمن (توضيح)|المؤمن]] عن فعل [[معصية|المعاصي]] خوفا من [[الله]] تعالى.<ref>[[الشريف الجرجاني]]. [[التعريفات (كتاب)|كتاب التعريفات]]</ref> قال [[أبو حاتم (توضيح)|أبو حاتم]]: {{اقتباس|إن المرء إذا اشتد حياؤه صان ودفن مساوئه ونشر محاسنه.}} وقيل: {{اقتباس|إن الحياء زينة المؤمنين، حيث يمنع النفس من التفريط في حق صاحب الحق}} وقال أحد الحكماء: {{اقتباس|ينبغي أن يستحى من إتيان القبيح، فإن المرء بحيائه ولا إيمان لمن لا حياء له.}} أخرج [[أبو عيسى محمد الترمذي|الترمذي]] في السنن: عن [[عبد الله بن مسعود]] قال: قال رسول الله {{صلى الله عليه وسلم}}: {{حديث|استحيوا من الله حق الحياء»، قال: قلنا: يا رسول الله إنا نستحيي والحمد لله، قال: «ليس ذاك ولكن الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما وعى والبطن وما حوى ولتذكر ال[[موت]] والبلى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء}}.<ref>سنن الترمذي، محمد بن عيسى بن سورة الترمذي، وقال [[أبو عيسى محمد الترمذي|أبو عيسى]]: هذا حديث غريب إنما نعرفه من هذا الوجه من حديث أبان بن إسحق عن الصباح بن محمد. من كتاب صفة القيامة والرقائق والورع عن رسول الله {{صلى الله عليه وسلم}}، باب منه، الجزء الرابع، ص550، حديث رقم: (2458)، دار الكتب العلمية.</ref> == الفرق بين الحياء والخجل == ('''ال[[خجل]]''': معنىً يظهر في الوجه لغمٍّ يلحق القلب، عند ذهاب حجَّةٍ، أو ظهور على ريبة، وما أشبه ذلك، فهو شيء تتغير به الهيبة. و'''الحَيَاء''': هو الارتداع بقوَّة الحَيَاء، ولهذا يُقَال: فلانٌ يستحي في هذا الحال أن يفعل كذا، ولا يقال: يخجل أن يفعله في هذه الحال؛ لأنَّ هيئته لا تتغيَّر منه قبل أن يفعله، ''<u>فالخَجَل ممَّا كان والحَيَاء ممَّا يكون.</u>'' وقد يُسْتَعمل الحَيَاء موضع الخَجَل '''توسُّعًا'''، وقال [[الأنباري (توضيح)|الأنباري]]: أصل [[خجل|الخَجَل]] <u>في اللُّغة</u>: '''[[كسل|الكَسَل]]''' والتَّواني وقلَّة الحركة في طلب الرِّزق، ثمَّ كثر استعمال العرب له حتى أخرجوه على معنى '''الانقطاع في الكلام'''. وفي الحديث: {{حديث|إذا جعتنَّ وقعتنَّ، وإذا شبعتنَّ خجلتنَّ}}<ref>ذكره [[المتقي الهندي]] في ([[كنز الأعمال]])-(6/377)، وقال: رواه [[الأنباري (توضيح)|ابن الأنباري]]، في كتاب [[ضد (لغة)|الأضداد]] عن [[منصور بن المعتمر]] مرسلاً</ref>، «وقعتنَّ» أي: ذللتنَّ، و«خجلتن»: كسلتن. وقال أبو عبيدة: الخَجَل هاهنا الأَشَر، وقيل هو سوء احتمال العناء. وقد جاء عن العرب الخَجَل بمعنى: '''الدَّهش'''. قال [[الكميت|الكُمَيْتُ]]: {{أبيات| فلم يدفعوا عندنا ما لهم\\لوقع الحروب و'''لم يخجلوا'''}} أي لم يبقوا دهشين مبهوتين).<ref>[[الفروق اللغوية (كتاب)]] [[أبو هلال العسكري|لأبي هلال العسكري]] (ص244)</ref> == اشتقاق == الحياء ممدود الاستحياء والاسم حيي. == تقسيم == === باعتبار الإضافة === وينقسم الحياء إلى '''ثلاثة أقسام:''' # '''الحياء من الله:''' فقد روي في الحديث {{حديث|استح من الله استحياءك من ذوي الهيبة من قومك|علقمة بن علاثة قال: يارسول الله عظني، فقال [[محمد|رسول الله]] {{صلى الله عليه وسلم}}}}.<ref name="مولد تلقائيا2">[https://books.google.com/books?id=HpYvCwAAQBAJ&pg=RA2-PT192&lpg=RA2-PT192&dq=استح+من+الله+استحياءك+من+ذوي+الهيبة+من+قومك&source=bl&ots=EY8gEYBuM7&sig=89Xdr4_FZM-u0Cfl1AC2roB-yxg&hl=ar&sa=X&ved=0ahUKEwjwpqbAp7vSAhWH1xQKHdh_DMgQ6AEINjAE#v=onepage&q=استح%20من%20الله%20استحياءك%20من%20ذوي%20الهيبة%20من%20قومك&f=false أدب الدنيا والدين ص259] {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20200305091832/https://books.google.com/books?id=HpYvCwAAQBAJ&pg=RA2-PT192&lpg=RA2-PT192&dq=استح+من+الله+استحياءك+من+ذوي+الهيبة+من+قومك&source=bl&ots=EY8gEYBuM7&sig=89Xdr4_FZM-u0Cfl1AC2roB-yxg&hl=ar&sa=X&ved=0ahUKEwjwpqbAp7vSAhWH1xQKHdh_DMgQ6AEINjAE#v=onepage&q=استح%20من%20الله%20استحياءك%20من%20ذوي%20الهيبة%20من%20قومك&f=false |date=5 مارس 2020}}</ref> # '''الحياء من الناس:''' روي عن حذيفة بن اليمان قوله: {{اقتباس|لا خير فيمن لا يستحي من الناس.}} # '''الحياء من النفس:''' وهو حياء النفوس الشريفة، فالإنسان المؤمن يستحي من نفسه أن يأتي بالنقص أو بما يخل الشرف أو الكرامة، وهذا أكمل أنواع الحياء لأن من استحى من نفسه كان استحياؤه من غيره أجدر. === باعتبار الجهة === وهناك من [[فلسفة|الفلاسفة]] من يقسم الحياء إلى فطري ومكتسب، [[إنسان|فالإنسان]] يولد بالفطرة يستحي ثم يكبر ويتعلم ويختلط بالناس فيقل أو يزيد حياءه، حيث قال القرطبي: {{اقتباس|الحياء المكتسب هو الذي جعله الشارع من الإيمان غير أن المرء الذي فيه غريزة الحياء فإنها تعينه على الحياء المكتسب وقد يتطبع بالحياء المكتسب حتى يصير غريزياً.}} وهذا قول صحيح ومعلوم بالتجربة في مجال التربية فإن المتربي قد يكون في بدايته لا يملك حياءً غريزيًا أو أن عنده حياءً غريزيًا ناقصًا ثم ينشأ في جو ينمي بواعث الحياء في قلبه ويدله على خصال الحياء فإن هذا المتربي سيكتسب الحياء شيئًا فشيئًا ويقوى الحياء في قلبه بالتوجيه والتربية حتى يصبح الحياء خلقًا ملازمًا له، وقد قال بعض الحكماء: {{اقتباس|احيو الحياء بمجالسة من يستحيا منه}} وهذا الكلام بديع المعنى بعيد الفقه..حيث أن كثرة مجالسة من لا يستحيا منه لوضاعته أو حقارته أو قلة قدره ومروءته تخلق في النفس نوع التجانس معهم ثم إن قلة قدرهم عنده تجعله لا يستحي منهم فيصنع ما يشاء بحضرة هذه الجماعة فتضعف عنده خصلة الحياء شيئًا فشيئًا فيعتاد أن يصنع ما يشاء أمام الناس جميعًا، أما مجالسة من يستحيا منه لصلاحه وعلو قدره فإنها تحيي في القلب الحياء فيظل [[إنسان|الإنسان]] يراقب أفعاله وأقواله قبل صدورها حياء ممن يجالسه فيكون هذا خلقًا له ملازمًا فتعتاد نفسه إتيان الخصال المحمودة ومجانبة الخصال المذمومة وكراهيتها. == ذكر الحياء والترغيب به في القرآن == {{اقتباس مع خلفية|قال تعالى (في [[سورة الأعراف]]:26) : (('''وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ''')) }} فُسِّر لباس التَّقوى بأنَّه <u>'''الحَيَاء'''</u> كما رُوِي عن الحسن، ومعبد الجهني.<ref>[[تفسير الثعالبي (كتاب)|تفسير الثعالبي]] (4/344)، و[[روح المعاني|تفسير الآلوسي]] (3/19)</ref> {{برواز 6|محتوى=قال تعالى (في [[سورة القصص]]): '''{{قرآن|القصص|25}}'''.}} قال [[مجاهد (توضيح)|مجاهد]]: (يعْني: واضعةً ثوبها على وجهها ليست بخرَّاجةٍ ولا وَلَّاجةٍ)<ref>[[تفسير مجاهد]] (529)</ref> وقال [[محمد بن جرير الطبري|الطبري]]: (فأَتَتْهُ تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ)، و'''هي تسْتَحْيِي منه''') <ref>[[تفسير الطبري|جامع البيان]] للطبري (18/221)</ref> {{برواز 6|محتوى= وقال سبحانه (في [[سورة الأحزاب]]): '''{{قرآن|الأحزاب|53}}'''.}} قال [[ابن كثير الدمشقي|ابن كثير]]: (قيل: المراد أنَّ دخولكم منزله بغير إذنه، كان يشُقُّ عليه ويتأذَّى به، لكن كان يكره أن ينهاهم عن ذلك مِن شدَّة حَيَائه عليه السَّلام، حتى أنزل الله عليه النَّهي عن ذلك).<ref>[[تفسير ابن كثير]] (6/454)</ref> وقال [[محمد الشوكاني|الشوكاني]]: (أي:يسْتَحْيِي أن يقول لكم: قوموا، أو اخرجوا).<ref>[[فتح القدير]] (4/342)</ref> == الحياء في السنة والحث عليه == {{اقتباس عالم|عن [[أبو هريرة|أبي هريرة]] {{رضي الله عنه}} قال: قال رسول الله {{صلى الله عليه وسلم}}|متن= '''الإيمان بضع وسبعون -أو بضع وستُّون- شعبة، أعلاها قول: لا إله إلَّا الله. وأدناها: إماطة الأذى عن الطَّريق. و'''الحياء شعبة مِن الإيمان''' <ref>رواه مسلم (35)</ref>}} قال [[أبو سليمان الخطابي|الخطابي]]: (معنى قوله: (('''الحَيَاء شعبة مِن الإيمان''')) <u>''أنَّ الحَيَاء يقطع صاحبه عن المعاصي ويحجزه عنها''</u>، فصار بذلك مِن الإيمان).<ref>(معالم السنن) للخطابي (4/312)</ref> وقال [[شمس الدين السفيري|السفيري]]: (إنَّما أفرد {{صلى الله عليه وسلم}} هذه الخصلة مِن خصال الإيمان في هذا الحديث، وخصَّها بالذِّكر دون غيرها مِن باقي شعب الإيمان؛ لأنَّ الحَيَاء كالدَّاعي إلى باقي الشُّعب، فإنَّ صاحب الحَيَاء يخاف فضيحة الدُّنْيا والآخرة فيأتمر وينزجر، فلمَّا كان الحَيَاء كالسَّبب لفعل باقي الشُّعب؛ خُصَّ بالذِّكر ولم يذكر غيره معه)<ref>(المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية) للسفيري (1/365)</ref> وقال [[سعدي (توضيح)|السعدي]]: (هذا الحديث مِن جملة النُّصوص الدَّالة على أنَّ الإيمان اسمٌ يشمل عقائد القلب وأعماله، وأعمال الجوارح، وأقوال اللِّسان، فكلُّ ما يقرِّب إلى الله، وما يحبُّه ويرضاه مِن واجبٍ ومستحبٍّ فإنَّه داخلٌ في الإيمان. وذكر هنا أعلاه وأدناه، وما بين ذلك وهو: الحَيَاء. ولعلَّ ذكر الحَيَاء؛ لأنَّه السَّبب الأقوى للقيام بجميع شعب الإيمان. فإنَّ مَن استحيا مِن الله لتواتر نعمه، وسوابغ كرمه، وتجلِّيه عليه بأسمائه الحسنى، -والعبد مع هذا كثير التَّقصير مع هذا الرَّبِّ الجليل الكبير، يظلم نفسه ويجني عليها- أوجب له هذا الحَيَاء التوقِّي مِن الجرائم، والقيام بالواجبات والمستحبَّات)<ref>([[بهجة قلوب الأبرار]]) (179)</ref> {{اقتباس عالم|عن [[أبو مسعود البدري|أبي مسعود البدري]] {{رضي الله عنه}} قال: قال رسول الله {{صلى الله عليه وسلم}}|متن= '''إنَّ ممَّا أدرك النَّاس مِن كلام النُّبوَّة الأولى: '''إذا لم تستح فاصنع ما شئت''' '''))<ref>رواه البخاري (6120)</ref>}} قال [[أبو سليمان الخطابي|الخطَّابي]]: (قال الشَّيخ: معنى قوله ((النُّبوَّة الأولى)) أنَّ الحَيَاء لم يزل أمره ثابتًا، واستعماله واجبًا منذ زمان النُّبوَّة الأولى، وأنه ما مِن نبيٍّ إلَّا وقد نَدَب إلى الحَيَاء وبُعِث عليه، وأنَّه لم ينسخ فيما نسخ مِن شرائعهم، ولم يُبَدَّل فيما بُدِّل منها).<ref>(معالم السنن) للخطابي (4/109)</ref> قال [[ابن قيم الجوزية|ابن القيم]]: (خُلق الحَيَاء مِن أفضل الأخلاق وأجلِّها وأعظمها قدرًا وأكثرها نفعًا، بل هو خاصَّة الإنسانيَّة، فمَن لا حياء فيه، فليس معه مِن الإنسانيَّة إلَّا اللَّحم والدَّم وصورتهما الظَّاهرة، كما أنَّه ليس معه مِن الخير شيء).<ref>([[مفتاح دار السعادة]]) لابن القيم (1/277)</ref> {{اقتباس حديث|[[عمران بن حصين]] {{رضي الله عنهما}}|متن= (( '''الحَيَاء لا يأتي إلَّا بخير''' )).<ref>رواه البخاري(6117) ومسلم (37)</ref>}} قال [[ابن بطال|ابن بطَّال]]: (معناه أنَّ مَن استحيا مِن النَّاس أن يروه يأتي ال[[فجور]] ويرتكب المحارم، فذلك داعيةٌ له إلى أن يكون أشدَّ حياءً مِن ربِّه وخالقه، ومَن استحيا مِن ربِّه فإنَّ حياءه زاجرٌ له عن تضييع فرائضه وركوب معاصيه؛ لأنَّ كلَّ ذي فطرة صحيحة، يعلم أنَّ الله تعالى [[النافع (أسماء الله الحسنى)|النَّافع]] له و[[الضار (أسماء الله الحسنى)|الضَّار]] و[[الرزاق (أسماء الله الحسنى)|الرَّزاق]] و[[المحيي (أسماء الله الحسنى)|المُحْيِي]] و[[المميت (أسماء الله الحسنى)|المُمِيت]]، فإذا عَلِم ذلك فينبغي له أن يستحيي منه عزَّ وجلَّ).<ref>[[(شرح صحيح البخاري]]) (9/297)</ref> قال [[ابن رجب الحنبلي|ابن رجب]]: (... ((الحياء لا يأتي إلَّا بخير)): فإنَّه يكفُّ عن ارتكاب القبائح ودناءة الأخلاق، ويحثُّ على استعمال مكارم الأخلاق ومعاليها، فهو مِن خصال الإيمان بهذا الاعتبار).<ref>[[جامع العلوم والحكم]] لابن رجب (ص1/501)</ref> قال [[ابن حجر (توضيح)|ابن حجر]]: (إذا صار الحَيَاء عادة، وتخَلَّق به صاحبه، يكون سببًا يجلب الخير إليه، فيكون منه الخير بالذَّات والسَّبب).<ref>[[فتح الباري]] ل[[ابن حجر (توضيح)|ابن حجر]] (ص10/522)</ref> فالحَيَاء فضيلة مِن فضائل الفطرة، وهو مادَّة الخير والفضيلة، وبهذا وصفه النَّبيُّ {{صلى الله عليه وسلم}} بقوله: ((الحَيَاء خيرٌ كلُّه)). {{اقتباس عالم|عن [[أبو سعيد الخدري|أبي سعيد الخدري]] {{رضي الله عنه}} قال|متن= ((كان [[محمد|رسول الله]] {{صلى الله عليه وسلم}} '''أشدَّ حياءً مِن العذراء في خدرها''' ).<ref>رواه البخاري ومسلم</ref>}} == أقوال العلماء في الحياء == {{اقتباس عالم| :خطب [[أبو بكر الصديق|الصِّدِّيق]] النَّاس يومًا، فقال|متن= ('''يا معشر المسلمين، استحيوا مِن الله، فو الذي نفسي بيده إنِّي لأظلُّ حين أذهب الغائط في الفضاء متقنِّعًا بثوبي استحياءً مِن ربِّي عزَّ وجلَّ''').<ref>(حلية الأولياء) لأبو نعيم الأصفهاني (1/34)، والبيهقي في (شعب الإيمان)</ref>}} {{صندوق اقتباس | align = left | width = 225 |اقتباس = ('''مَن قلَّ حياؤه قلَّ ورعه، ومَن قلَّ ورعه مات قلبه''').<ref>رواه الطبراني في (المعجم الوسيط)، والبيهقي في (شعب الإيمان)</ref> |المصدر= [[عمر بن الخطاب]] {{رضي الله عنه}} }} {{اقتباس|قال [[الأصمعي]]: (مَنْ كَساهُ ثَوبُ الحيَاءِ، لم يَرَ النّاسُ عُيُوبَهُ).<ref name="مولد تلقائيا1">(موارد الظمآن لدروس الزمان)، ص113</ref>}} {{برواز 6|محتوى= قال [[ابن قيم الجوزية|ابن القيم]]: (قال صاحب المنازل: "الحَيَاء مِن أوَّل مدارج أهل الخصوص، يتولَّد مِن تعظيمٍ منوطٍ بودٍّ". إنَّما جَعَل الحَيَاء مِن أوَّل مدارج أهل الخصوص: لما فيه مِن ملاحظة حضور مَن يستَحيي منه، وأوَّل سلوك أهل الخصوص: أن يروا الحقَّ سبحانه حاضرًا معهم، وعليه بناء سلوكهم. وقوله: إنَّه يتولَّد مِن تعظيمٍ منوطٍ بودٍّ. يعني: أنَّ الحَيَاء حالة حاصلة مِن امتزاج التَّعظيم بال[[التودد (خلق)|مودَّة]]، فإذا اقترنا تولَّد بينهما الحَيَاء، والجنيد يقول: إنَّ تولُّده مِن مشاهدة النِّعم ورؤية التَّقصير، ومنهم مَن يقول: تولُّده مِن شعور القلب بما يستحيي منه، فيتولَّد مِن هذا الشُّعور والنُّفرة، حالةٌ تُسَمَّى: الحَيَاء، ولا تنافي بين هذه الأقوال، فإنَّ للحياء عدَّة أسباب).}} {{صندوق اقتباس | align = left | width = 225 |اقتباس = ('''خمسٌ مِن علامات الشَّقاوة''': '''القسوة في القلب'''، و'''جمود العين'''، و'''قلَّة الحَيَاء'''، و'''الرَّغبة في الدُّنْيا'''، و'''طول الأمل''')<ref>رواه البيهقي في (شعب الإيمان)، وابن عساكر في (تاريخ دمشق)</ref> |المصدر= [[الفضيل بن عياض]] }} {{اقتباس عالم| [[الجنيد البغدادي|الجنيد]]|متن= '''الحَيَاء: رؤية الآلاء ورؤية التَّقصير، فيتولَّد بينهما حالة تُسمَّى الحَيَاء، وحقيقته: خُلُقٌ يبعث على ترك القبائح، ويمنع مِن التَّفريط في حقِّ صاحب الحقِّ'''.<ref>(مدارج السالكين) لابن القيم</ref>}} [وقال [[ذو النون المصري]]: (الحَيَاء: وجود الهيبة في القلب، مع وحشة ما سبق منك إلى ربِّك تعالى). وقال أبو عثمان: (مَن تكلَّم في الحَيَاء ولا يستحي مِن الله عزَّ وجلَّ فيما يتكلَّم به، فهو مُستَدرَج). وقيل: (مِن علامات المستحي: أن لا يُرَى بموضع يُسْتَحَيا منه)].<ref>([[الرسالة القشيرية]])، 2/368</ref> - وقال أبو عبيدة الناجي: سمعت [[الحسن بن علي|الحسن]] يقول: (الحَيَاء و[[جود (خلق)|التَّكرُّم]] خصلتان مِن خصال الخير، لم يكونا في عبد إلَّا رفعه الله عزَّ وجلَّ بهما).<ref>(مكارم الأخلاق) لابن أبي الدينا، -1/43-</ref> {{صندوق اقتباس | align = left | width = 225 |اقتباس = '''قيل لبعض الحكماء: ما أنفع الحَيَاء؟ قال: أن تستحي أن تسأله ما تحبُّ، وتأتي ما يكره'''.<ref>(التوبة)-ص91-</ref> |المصدر= [[ابن أبي الدنيا]] }} - وكان [[الربيع بن خثيم|الرَّبيع بن خُثَيم]] مِن شدَّة غضه لبصره وإطراقه يَظُنُّ بعض النَّاس أنَّه أعمى، وكان يختلف إلى منزل [[عبد الله بن مسعود|ابن مسعود]] عشرين سنة، فإذا رأته جاريته قالت لابن مسعود: صديقك الأعمى قد جاء، فكان يضحك ابن مسعود مِن قولها، وكان إذا دقَّ الباب تخرج الجارية إليه فتراه مطرقًا غاضًّا بصره.<ref>(إحياء علوم الدين)،للغزالي، 1/181</ref> - وقال ربيط بني إسرائيل: (زين المرأة الحَيَاء، وزين الحكيم [[صمت|الصَّمت]]).<ref>(الصمت) لابن أبي الدنيا -ص263-</ref> - قال [[يزيد بن الوليد]] الناقص: (يا بني أميَّة إيَّاكم والغناء؛ فإنَّه ينقص الحَيَاء، ويزيد في الشَّهوة، ويهدم المروءة).<ref>رواه البيهقي وابن أبي الدُّنْيا عن أبي عثمان اللَّيثيِّ</ref> وقال [[الجراح الحكمي]]: (تركت الذُّنوب حياءً أربعين سنة، ثمَّ أدركني الورع).<ref>(سير أعلام النبلاء)، للذهبي، (5/190)</ref> == أنواع الحياء == (ينقسم الحَيَاء باعتبار محلِّه إلى <u>قسمين</u>: 1- <u>القسم الأوَّل</u>: '''حياء فطريٌّ''': وهو الذي يُولَد مع الإنسان متزوِّدًا به، ومِن أمثلته: حياء الطِّفل عندما تنكشف عورته أمام النَّاس، وهذا النَّوع مِن الحَيَاء منحة أعطاها الله لعباده. 2- <u>والقسم الثَّاني</u>: '''حياء مكتسب''': وهو الذي يكتسبه المسلم مِن دينه، فيمنعه مِن فعل ما يُذَمُّ شرعًا، مخافة أن يراه الله حيث نهاه، أو يفقده حيث أمره. وينقسم هذا باعتبار متعلَّقه إلى <u>قسمين</u>: 1- <u>الأوَّل</u>: '''الحَيَاء الشَّرعي''': وهو الذي يقع على وجه الإجلال والاحترام، وهو '''محمود'''. * <u>من صور الحياء المحمود</u>: * الحَيَاء مِن الله: {{حديث|'''استح من الله استحياءك من ذوي الهيبة من قومك'''|[[علقمة بن علاثة العامري|علقمة بن علاثة]] قال: يارسول الله عظني، فقال [[محمد|رسول الله]] {{صلى الله عليه وسلم}}}}.<ref name="مولد تلقائيا2" /> وذلك بالخوف منه ومراقبته، وفعل ما أمر واجتناب ما نهى عنه، وأن يستحي المؤمن أن يراه الله حيث نهاه، وهذا الحَيَاء يمنع صاحبه مِن ارتكاب المعاصي والآثام؛ لأنَّه مرتبطٌ بالله يراقبه في حِلِّه وترحاله. * الحَيَاء مِن النَّاس: روي عن [[حذيفة بن اليمان]] قوله:{{اقتباس|لا خير فيمن لا يستحي من الناس.<ref name="مولد تلقائيا1" />}} والحياء من الناس دليلٌ على [[مروءة]] الإنسان؛ فالمؤمن يستحي أن يؤذي الآخرين سواءً بلسانه أو بيده، فلا يقول القبيح ولا يتلفَّظ بالسُّوء، ولا يطعن أو [[غيبة (توضيح)|يغتاب]] أو [[نميمة|ينم]]، وكذلك يستحي مِن أن تنكشف عوراته فيطَّلع عليها النَّاس. 2- <u>الثَّاني</u>: '''الحَيَاء غير الشَّرعي''': وهو ما يكون سببًا لترك أمر شرعي، وهذا النَّوع مِن الحَيَاء '''مذموم'''، وهو ليس بحياء شرعي، وإنَّما هو ضعف ومهانة).<ref>(الأخلاق الإسلامية) لحسن السعيد المرسي، ص146 . بتصرف</ref> * <u>مِن صور الحَيَاء المذموم</u>: * الحَيَاء في طلب العلم: قال [[مجاهد (توضيح)|مجاهد]]: (إنَّ هذا العلم لا يتعلَّمه '''مستحٍ''' ولا متكبِّرٍ).<ref>(حلية الأولياء) لأبي نعيم الأصفهاني، 3/287</ref> وعن [[سعيد بن المسيب]]: ((أنَّ [[أبو موسى الأشعري|أبا موسى]] قال ل[[عائشة بنت أبي بكر|عائشة]] -رضي الله عنها-: إنِّي أريد أن أسألكِ عن شيءٍ وإنِّي أستحييك. فقالت: '''لا تستحيي أن تسألني''' عمَّا كنت سائلًا عنه أمَّك التي ولدتك، فإنَّما أنا أمُّك. قلت: فما يوجب ال[[الطهارة في الإسلام|غِسل]]؟ قالت: على الخبير سقطت، قال رسول الله {{صلى الله عليه وسلم}}: إذا جلس بين شُعَبِها الأربع، ومسَّ الختانُ الختانَ فقد وجب الغسل)).<ref>رواه مسلم، 349</ref> * الحَيَاء مِن الأمر بالمعروف والنَّهي عن المنكر: قال تعالى: {{قرآن|من كلمة=|إلى كلمة=بالله|آل عمران|110}}. فالحَيَاء لا يمنع المسلم مِن أن يأمر بالمعروف أو ينهى عن المنكر، قال تعالى: {{قرآن|من كلمة=والله|إلى كلمة=الحق|الأحزاب|53}}. وعن [[أبو سعيد الخدري|أبي سعيد الخدري]] {{رضي الله عنه}} قال: سمعت رسول الله {{صلى الله عليه وسلم}} يقول: {{حديث|إنَّ الله ليسأل العبدَ يوم القيامة حتى يقول: ما منعك إذْ رأيتَ المنكر أن تنكره؟ فإذا لقَّن الله عبدًا حجَّته قال: يا ربِّ! رجوتُك وفَرِقْتُ مِن النَّاس}}.<ref>(رواه ابن ماجه)، وصححه الألباني في (صحيح ابن ماجه)، 3260</ref> * الحياء الذي يؤدي لفعل أمر نهى عنه الشَّارع: فمَن دفعه حياؤه إلى فعل أمرٍ نهى عنه الشَّارع، أو إلى ترك واجب مرغوب في الدِّين فليس حييًّا شرعًا، وإنَّما هذا يعتبر ضعفًا ومهانة. فليس مِن الحَيَاء أن يترك الصَّلاة الواجبة بسبب ضيوفٍ عنده حتى تفوته الصَّلاة. وليس مِن الحَيَاء أن يمتنع الشَّخص مِن المطالبة بالحقوق التي كفلها له الشَّرع. == صور وأشكال الحياء == ذكر [[ابن قيم الجوزية|ابن القيم]] صورًا للحياء وقسَّمها إلى عشرة أوجه وهي: (حياء جناية، وحياء تقصير، وحياء إجلال، وحياء كرم، وحياء حِشْمَة، وحياء استصغارٍ للنَّفس واحتقارٍ لها، وحياء محبَّة، وحياء عبوديَّة، وحياء شرف وعزَّة، وحياء المستحيي مِن نفسه. # فأمَّا '''حياء الجناية''': فمنه حياء آدم عليه السَّلام لما فرَّ هاربًا في الجنَّة، قال الله تعالى: أفرارًا منِّي يا آدم؟ قال: لا يا ربِّ، بل حياءً منك. # و'''حياء التَّقصير''': كحياء الملائكة الذين يسبِّحون اللَّيل والنَّهار لا يفترون، فإذا كان يوم القيامة قالوا: سبحانك! ما عبدناك حقَّ عبادتك. # و'''حياء الإجلال''': هو حياء المعرفة، وعلى حسب معرفة العبد بربِّه، يكون حياؤه منه. # وحياء الكَرَم: كحياء النَّبيِّ مِن القوم الذين دعاهم إلى وليمة زينب وطوَّلوا الجلوس عنده، فقام واستحيى أن يقول لهم: انصرفوا. # و'''حياء الحِشْمَة''': كحياء علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أن يسأل رسول الله عن المذْي لمكان ابنته منه. # و'''حياء استحقار واستصغار النَّفس''': كحياء العبد مِن رَبِّه عزَّ وجلَّ حين يسأله حوائجه، احتقارًا لشأن نفسه واستصغارًا لها... وقد يكون لهذا النَّوع سببان: أحدهما: استحقار السَّائل نفسه، واستعظام ذنوبه وخطاياه. والثَّاني: استعظام مسؤوله. # وأمَّا '''حياء المحبَّة''': فهو حياء المحبِّ مِن محبوبه، حتى إنَّه إذا خطر على قلبه في غيبته هاج الحَيَاء مِن قلبه، وأحسَّ به في وجهه، ولا يدرى ما سببه، وكذلك يعرض للمحبِّ عند ملاقاته محبوبه ومناجاته له روعةٌ شديدةٌ، ومنه قولهم: جمال رائع، وسبب هذا الحَيَاء والرَّوعة، ممَّا لا يعرفه أكثر النَّاس. ولا ريب أنَّ للمحبَّة سلطانًا قاهرًا للقلب، أعظم مِن سلطان مَن يقهر البدن، فأين مَن يقهر قلبك وروحك إلى مَن يقهر بدنك؟ ولذلك تعجَّبت الملوك والجبابرة مِن قهرهم للخَلْق، وقهر المحبوب لهم وذلهم له، فإذا فاجأ المحبوب مُحِبَّه ورآه بغتةً: أحسَّ القلب بهجوم سلطانه عليه فاعتراه روعةٌ وخوف... وأمَّا الحَيَاء الذي يعتريه منه -وإن كان قادرًا عليه كأمته وزوجته- فسببه والله أعلم أنَّ هذا السُّلطان لـمَّا زال خوفه عن القلب، بقيت هيبته و[[احتشام]]ه، فتولَّد منها الحَيَاء، وأمَّا حصول ذلك له في غيبة المحبوب فظاهرٌ لاستيلائه على قلبه، فوهمه يغالطه عليه ويكابره حتى كأنَّه معه. # وأمَّا '''حياء العبوديَّة''': فهو حياء ممتزجٌ مِن محبَّة وخوف، ومشاهدة عدم صلاح عبوديَّته لمعبوده، وأنَّ قدره أعلى وأجلُّ منها، فعبوديتَّه له توجب استحياءه منه لا محالة. # وأما '''حياء الشَّرف والعزَّة''': فحياء النَّفس العظيمة الكبيرة، إذا صدر منها ما هو دون قدرها مِن بذلٍ أو عطاءٍ وإحسانٍ، فإنَّه يستحيي -مع بذله- حياء شرف نفسٍ وعزَّةٍ، وهذا له سببان: أحدهما: هذا. والثَّاني: استحياؤه مِن الآخذ حتى كأنَّه هو الآخذ السَّائل، حتى إنَّ بعض أهل الكَرَم لا تطاوعه نفسه بمواجهته لمن يعطيه حياءً منه، وهذا يدخل في حياء التَّلوُّم؛ لأنَّه يستحيي مِن خَجْلَة الآخذ. # وأما '''حياء المرء مِن نفسه''': فهو حياء النُّفوس الشَّريفة العزيزة الرَّفيعة مِن رضاها لنفسها بالنَّقص وقناعتها بالدُّون، فيجد نفسه مستحيًا مِن نفسه حتى كأنَّ له نفسين يستحيي بإحداهما مِن الأخرى، وهذا أكمل ما يكون مِن الحَيَاء؛ فإنَّ العبد إذا استحيى مِن نفسه فهو بأن يستحيي مِن غيره أجدر).<ref>(مدارج السالكين)، لابن القيم، ص2/250</ref> == الحياء عند العرب == كان أهل الجاهليَّة يتحرَّجون مِن بعض القبائح بدافع الحَيَاء، من ذلك أنَّ [[هرقل]] سأل [[أبو سفيان بن حرب|أبا سفيان]] عن [[محمد|رسول الله]] {{صلى الله عليه وسلم}} فقال [[أبو سفيان بن حرب|أبو سفيان]]: ('''فوالله لولا الحَيَاء مِن أن يأثروا عليَّ كذبًا لكذبت عنه''').<ref>رواه البخاري، (7)</ref> فمنعه الحَيَاء، من الافتراء على رسول الله {{صلى الله عليه وسلم}}؛ لئلَّا يوصف بال[[كذب]]، ويشاع عنه ذلك.<ref>(الأخلاق الإسلامية) لجمال نصار، ص244</ref> قال [[عنترة بن شداد]]:<ref>(ديوان عنترة)، 308</ref> {{أبيات| وأغض طرفي إن بدت لي جارتي\\حتى يواري جارتي مأواها}} == أشعار في الحياء == ومن الحكم التي رواها العرب وقيلت في شأن الحياء: {{اقتباس|من كساه الحياء ثوبه لم يرى الناس عيبه.}} قال الشاعر [[صالح بن عبد القدوس]]:<ref>(روضة العقلاء) لابن حيان البستي، ص57</ref> {{أبيات| إذا قل ماء الوجه قل حياءه\\ولا خير في وجه اذا قل ماؤه حياؤك فاحفظه عليك فإنما\\يدل على فعل الكريم حياؤه}} وقال الشاعر: {{أبيات| ورب قبيحة ما حال بيني\\وبين ركوبها إلا الحياء}} وقال [[العرجي]]:<ref>(لباب الآداب) -ص287</ref> {{أبيات| إذا حُرِم المرءُ الحَيَاءَ فإنَّه\\بكلِّ قبيحٍ كان منه جديرُ له قِحةٌ في كلِّ شيءٍ، وسرُّه\\مباحٌ، وخدناه خنًا وغرورُ يرى الشَّتم مدحًا والدَّناءة رفعةً\\وللسَّمع منه في العظات نفورُ ووجهُ الحَيَاء مُلبَّسٌ جلدَ رِقَّةٍ\\بغيضٌ إليه ما يشينُ كثيرُ له رغبةٌ في أمرِه وتجرُّدٌ\\حليمٌ لدى جهلِ الجهولِ وقورُ فرجِّ الفتى مادام يحيا فإنَّه\\إلى خيرِ حالاتِ المنيبِ يصيرُ}} == انظر أيضًا == * [[خجل]] * [[ماء الوجه]] * [[العفة في الإسلام]] == مراجع == {{مراجع|2}} {{روابط شقيقة}} {{الأخلاق في الإسلام}} {{شريط بوابات|أخلاقيات|علم النفس|الإسلام}} [[تصنيف:أخلاق إسلامية]] [[تصنيف:سلوك عقلي إيجابي]] [[تصنيف:العفة في الإسلام]] [[تصنيف:فضيلة]] [[تصنيف:مصطلحات إسلامية]] [[تصنيف:مصطلحات عربية في الشريعة الإسلامية]]
ارجع إلى
حياء
.
قائمة التصفح
أفعال الصفحة
الصفحة
نقاش
اقرأ
عرض المصدر
التاريخ
أفعال الصفحة
الصفحة
نقاش
مزيد
أدوات
أدوات شخصية
دخول
تصفح
الصفحة الرئيسة
تصنيفات
كن كاتبًا
دليل الكاتب
صفحة عشوائية
الطقس في مدينتك
تواصل معنا
بحث
اذهب
GROUP-SIDEBAR
أدوات
ماذا يصل هنا
تغييرات ذات علاقة
الصفحات الخاصة
معلومات عن هذه الصفحة
في مشاريع أخرى